السيد الخميني
586
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
( مسألة 32 ) : لا يجب على العامل - بعد حصول الفسخ أو الانفساخ - أزيد من التخلية بين المالك وماله ، فلا يجب عليه الإيصال إليه ؛ حتّى لو أرسل المال إلى بلد آخر غير بلد المالك وكان ذلك بإذنه ، ولو كان بدون إذنه يجب عليه الردّ إليه ؛ حتّى أنّه لو احتاج إلى اجرة كانت عليه . ( مسألة 33 ) : لو كانت المضاربة فاسدة كان الربح بتمامه للمالك ؛ إن لم يكن إذنه في التجارة متقيّداً بالمضاربة ، وإلّا تتوقّف على إجازته ، وبعد الإجازة يكون الربح له ؛ سواء كانا جاهلين بالفساد أو عالمين أو مختلفين . وللعامل اجرة مثل عمله لو كان جاهلًا بالفساد ؛ سواء كان المالك عالماً به أو جاهلًا ، بل لو كان عالماً بالفساد فاستحقاقه لُاجرة المثل - أيضاً - لا يخلو من وجه ؛ إذا حصل ربح بمقدار كان سهمه - على فرض الصحّة - مساوياً لُاجرة المثل أو أزيد . وأمّا مع عدم الربح أو نقصان سهمه عنها ، فمع علمه بالفساد لا يبعد عدم استحقاقه على الأوّل ، وعدم استحقاق الزيادة عن مقدار سهمه على الثاني ، ومع جهله به فالأحوط التصالح ، بل لا يترك الاحتياط به مطلقاً . وعلى كلّ حال لا يضمن العامل التلف والنقص الواردين على المال . نعم يضمن على الأقوى ما أنفقه في السفر على نفسه وإن كان جاهلًا بالفساد . ( مسألة 34 ) : لو ضارب بمال الغير من دون وكالة ولا ولاية وقع فضوليّاً ، فإن أجازه المالك وقع له ، وكان الخسران عليه ، والربح بينه وبين العامل على ما شرطاه . وإن ردّه فإن كان قبل أن يعامل بماله طالبه ، ويجب على العامل ردّه إليه ، وإن تلف أو تعيّب كان له الرجوع على كلّ من المضارب والعامل ، فإن رجع على الأوّل لم يرجع هو على الثاني ، وإن رجع على الثاني رجع هو على الأوّل . هذا إذا لم يعلم العامل بالحال ، وإلّا يكون قرار الضمان على من تلف أو تعيّب عنده ، فينعكس الأمر في المفروض . وإن كان بعد أن عومل به كانت المعاملة فضوليّة ، فإن أمضاها وقعت له ، وكان تمام الربح له وتمام الخسران عليه ، وإن ردّها رجع بماله إلى كلّ من شاء من المضارب والعامل كما في صورة التلف ، ويجوز له أن يجيزها